"أثر الخصخصة على كفاءة أداء البنوك التجارية
عبد القادر عبد العظيم محمد عابدين عين شمس. التجارة إدارة الأعمال ماجستير 2006
مستخلص الرسالة
الهدف الأساسي من هذه الرسالة هو معرفة ""أثرالخصخصة على مستوى كفاءة الأداء بالنسبة للبنوك التجارية التى تم خصخصتها ""سواء بالإيجاب أو السلب وذلك من خلال الأداء المقارن لتلك البنوك فى مناسبتين مختلفتين قبل وبعد الخصخصة وذلك باستخدام المؤشرات المالية الأساسية لمتغيرات الدراسة التطبيقية للبحث مثل مؤشرات : مدخل العائد و المخاطرة ،والسيولة ، وكفاية رأس المال ، ومعاملات التكلفة ، و الحصص السوقية للبنوك حيث يتوقف على معرفة مستوى كفاءة الأداء إمكانية تطبيق خصخصة البنوك العامة والتى تم اتخاذ قرار خصخصة بنك الإسكندرية من قبل المسئولين بالجهاز المصرفي المصري .
وقد تبنت مصر برنامجاً للخصخصة في إطار سياسات التحرر الإقتصادى ، وحاول اللحاق بالعديد من الدول في إحداث معدلات التنمية المستهدفة ، ولكن صادف برنامج الخصخصة الكثير من العقبات التي من شأنها الحد من تقدمه و تحقيقيه لأهدافه . وقد استعان الباحث بتجارب الدول المتميزة في الخصخصة والتي حققت تقدماً ملموساً في هذا المجال : كالتجربة البريطانية والصين وجنوب أفريقيا وتونس والمغرب و شيلى لما لها من تميز في تطبيق أساليب الخصخصة بمجالاتها و نطاقها و أساليبها المتنوعة و السرعة في بلوغ أهداف البرنامج . ثم ركز الباحث على مكونات ومراحل تنفيذ التجربة المصرية وكيفية التصرف فى عائد الخصخصة وملخص لأهم إنجازات برنامج الخصخصة منذ عام 1991 وحتى عام 2005 .
وخرج الباحث بحقيقة هامة أدت إلى المفهوم التالي : أن خصخصة البنوك التجارية بفلسفة وأسلوب القطاع الخاص يحكمها مبدأ أساسى هوالعائد الخطر"" وأنه كلما زادت درجة المخاطرة . فربما كانت الربحية أكبر. أما إذا توافر عنصرالأمان و يعنى به رد الأصل والفوائد السنوية . فإنه غالباً ما يكون العائد قليلا ً. وأن جودة الأصل تعتمد على مستوى المخاطرة الذى يحويها . ويعتقد الباحث أن هذا السباق بين العائد والخطر يفجر الطاقات الإبداعية الكامنة لدى إدارات البنوك التى تم خصخصتها بقياداتها وموظفيها، وكذلك الحال بالنسبة لرجال الأعمال والمستثمرين الذين يمثلوا أكثر الفئات تعاملاً مع تلك البنوك، مما يدفع إداراتها إلى البحث عن تحسين كفاءة أداء ما هو قائم وبالتالي يدفع الاقتصاد القومي إلى التطور والنمو بقوة الدفع الذاتية القائمة على ركائز ثلاث هى: المبادرة- المخاطرة - المنافسة .ويفتقد قطاع الأعمال العام وبنوك القطاع العام بصفة عامة ذلك المبدأ الأساسى حيث بنى القطاع العام وقطاع البنوك العامة مسارعملهما على أساس: المركزية فى إتخاذ القرار، وأن الصالح القومي يعلو صالح الفرد، وأن إبداع السلطة المركزية يفوق إبداع الفرد.
واستعرض الباحث تجربة خصخصة البنوك ومن أهمها : البنك التجاري الدولي - مصر، وبنك مصر الدولى، والبنك المصري الأمريكي، وبنك قناة السويس من خلال طرح أو بيع الأسهم للإكتتاب العام لشركات أخرى أولمجموعات استثمارية أوللجمهور، أو زيادة رأس مال تلك البنوك، وعرض الزيادة على الجمهور أو العاملين بالبنوك ،أو تأجير بعض أصوله للغير بعقود محددة، ومنح الإدارة الجديدة كافة السلطات والصلاحيات اللازمة، وهذه البنوك كان لها دور ريادى فى تمويل عدد كبير من مشروعات وتقديم المشورة في النواحي المالية والقانونية المتعلقة بأغراض الاستثمار .
ويعتقد الباحث أن خصخصة البنوك تعتبر من أخطر القضايا التى تواجه برنامج التحول إلى القطاع الخاص. وأن الباحثين والممارسين في هذا المجال ما يزالون يواجهون صعوبة عند تحديد أثر الخصخصة على كفاءة أداء البنوك التجارية ،وإمكانية قياسها. وتضمن برنامج الخصخصة المصري المبادىء الأساسية وهى :
· منع الإحتكارات حرصاً من الحكومة على رفع كفاءة الأداء للنشاط الاقتصادى.
· الحد من حقوق التصويت الخاصة.
· المساواة بين الأشخاص الطبيعية والمعنوية عن شراء الأسهم.
· مراعاة الأمن الاقتصادى عند البيع للأجانب.
· الالتزام بالشفافية والوضوح لتحقيق المنافسة المشروعة بين المستثمرين.
· الأفضلية للبيع النقدي.
ومن خلال منهجية البحث و الدراسة التطبيقية وأساليب التحليل الإحصائي المستخدمة. توصل الباحث إلى النتائج الهامة التالية :
1. على مستوى الفرض الأول :
تم رفض فرض العدم الأول حيث ثبت صحة الفرض البديل لوجود علاقة معنوية بين معدل العائد على حق الملكية ومعدل هامش الربح لمجموعة العائد والخطرالمتعلقة بالفرض الأول و أيضاً بالنسبة لمعدل مخاطر الائتمان قبل وبعد الخصخصة لبنوك العينة محل الدراسة .
2. على مستوى الفرض الثاني :
تم رفض فرض العدم الثاني حيث ثبت صحة الفرض البديل لوجود علاقة معنوية بين لمجموعة السيولة المتعلقة بالفرض الثانى مثل معدل القروض إلى الودائع قبل و بعد الخصخصة لبنوك العينة محل الدراسة .
3. على مستوى الفرض الثالث :
تم رفض فرض العدم الثالث حيث ثبت صحة الفرض البديل لوجود علاقة معنوية بين مجموعة كفاية رأس المال و كفاءة الأداء لبنوك العينة محل الدراسة .
4. على مستوى الفرض الرابع :
تم رفض فرض العدم الرابع حيث ثبت صحة الفرض البديل لوجود علاقة معنوية بين مجموعة معاملات التكلفة قبل وبعد الخصخصة و لكنها بالسلب لبنوك العينة محل الدراسة .
5. على مستوى الفرض الرابع :
تم رفض فرض العدم الخامس حيث ثبت صحة الفرض البديل لوجود علاقة معنوية بين مجموعة الحصص السوقية لبنوك العينة قبل وبعد الخصخصة لبنوك العينة محل الدراسة .
وبناءاً على ما سبق أظهرت نتائج البحث النهائية أن هناك علاقة معنوية عكسية بين جميع المتغيرات قبل وبعد الخصخصة لبنوك العينة التى تم خصخصتها و هذا يوضح على أن هناك بعض العقبات التي نتجت عن تطبيق أسلوب الخصخصة خاصة في البنوك التجارية . وقد أتضح من استعراض تجربة شيلى مدى نجاحها في تطبيق في تطبيق أهداف برنامج الخصخصة ، وفي تجربة بريطانيا تم توضيح أهم الأساليب المتميزة للخصخصة. وبالنسبة للتجربة المصرية فهي تحتاج لمزيد من الأنظمة والقواعد التشريعية التي تنظم مختلف قضايا الخصخصة وأهمها خصخصة البنوك بجانب الخبرة اللازمة في اختيار أساليب الخصخصة وطرق تقييم أصول البنوك بالإضافة إلى افتقاد مصر إلى بورصة كفء ترتكز على قوى العرض والطلب .
ويعتقد الباحث على أن التغيير لا يأتي بالعصا السحرية ، و لكنه يأخذ وقته . ولا بد أن يتعرض لمشاكل وعقبات ،وأن المسألة هي في كيفية مواجهة هذه المشاكل .وقد أوصى البحث بعدد من التوصيات المتمثلة في أوجه الحلول الممكنة لكل عقبة على حدة بالإضافة إلى أهمية إجراء المزيد من الدراسات اللازمة للعقبات المختلفة مع الاستفادة بتجارب الدول التي سبقتنا في تطبيق الخصخصة و التي حققت نجاحاً كبيراً في التغلب على هذه العقبات ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة